
في مَهَاب نشيّد بيوتاً ذكية تتألق بجودتها واشبه بالحصن في قوتها لتليق بكم
تخيّل ليلةً شتوية قاسية على قمم الجبال، تسمع صوت الداعي الذي يزلزل صمت الواديين. في تلك اللحظة، هناك، من أعالي القمم، تلوح لك شبّة النار كمنارة عزٍّ لا تنطفئ، وترى المسافات سقطت تحت أقدام الرجال فمن صعد من تهامة بوعورتها، ومن قطع الصحراء من الشرق ومن نزل من رؤوس تهامة ليتوافدوا جميعاً لشد العهد الى الواديين، فصاروا بنياناً مرصوصاً لا تُخترق صفوفه.
في قلب الميدان، يقف شيخ الشمل كالجبل الأشم بهيبته يفرض الإنصات، وحكمته التي ترفع المقام وتصون الكرامة. هناك، يشتعل المشهد بـعرضة البنادق ويفوح شذا البارود العتيق، رائحةٌ تملأ الصدور عزةً وتسمع صراخ الرجال الذي يشق عنان السماء، وترى حماساً يغلي في العروق،وترى بين الأيدي، السيوف التي لم تُسسل إلا للحق، ولم تُغمد إلا على نصر. وتسمع صوت زاملٍ تهتز له رواسي الأرض، يصدح بالحق ليُلقن الزمان درساً
أنَّ في اتحادنا قوةٌ التي لا تُقهر
في بقعة شهدت أعظم تلاحم في تاريخ المنطقة ومن وحي اللحظات التي كانت تهتز لها الأرض هيبةً عند اجتماع قبائلنا العريقة في الواديين لإتخاذ قرارات مصيرية كونت نسيج مجتمع مترابط ومتين ومن هيبة اللقاء لهذا الحدث التاريخي ومن اهتمامنا في تاريخنا المجيد ولد مجمع مَهَاب ليخلد ذكرى نفخر بها جميعاً
بناءٌ راسخ لا تهزه الرياح، استلهمنا قوته من صخور سراة ومن جمال تهامة ومن اصالة صحرائنا
كما كان لنا في التاريخ عهد، اليوم عهدنا لك هو ضمان الصيانة لـ 50 عاماً..
التزامٌ لا ينكسر، وثقةٌ تورث للأجيال.
وجناد جودة يعيشها أحفادك
مهاب ليس مجرد مبنى.. إنه تخليد ذكرى لقاء لزمن يُهاب من القاصي والداني، العصر الذهبي القادم بإذن الله في البناء والرخاء.
المدونة التالية


